أبي هلال العسكري

28

جمهرة الأمثال

تجمع ما فيها . وبيضة القوم مجتمعهم . وبيضة الحديد مشبّهة ببيضة الحيوان . * * * [ 12 ] - قولهم : أبى الحقين العذرة يضرب مثلا للرّجل يعتذر وليس له عذر . وأصله أنّ قوما استسقوا رجلا لبنا ، فمنعهم إيّاه ، واعتذر إليهم من تعذّره عليه ، فالتفتوا فإذا هم بلبن قد حقنه في وطب ، فقالوا : « أبى الحقين العذرة » ، والعذر والعذرة سواء ، مثل القلّ والقلّة ، والنّحل والنّحلة - وهي العطيّة - والقرّ والقرّة ؛ أي ليس لك عذر في منع القرى وعندك لبن . « ( 1 » أخبرنا أبو أحمد ، قال : أخبرنا أبى عن عسل ، عن أبي الأسود ، عن حبيش بن إبراهيم ، عن عمر بن عبد الوهّاب الرّياحىّ ، عن عامر بن صالح ، عن أبي بكر الهذلىّ ، قال : قال أبو بكر الصّدّيق رضى اللّه عنه لسعيد بن يحيى المرادىّ : كيف أنت يا أبا يحيى ؟ قال : أخبرك عنّى في الجاهلية ؛ إنّى لم أخم « 2 » عن تهمة ، ولم أنادم زمّيلة « 3 » ، وكنت لا أرى إلا في نادى عشيرة ، أو خيل مغيرة ، أو حمل جريرة ، وأما الإسلام فقد أبى الحقين العذرة ؛ معناه أن الذي عنده لبن لا يعتذر إلى الأضياف أنه لا قرى عنده . قال : فذنوبى تأبى أن أخبرك عن حالي في الإسلام « 1 ) » .

--> [ 12 ] - الفاخر 203 ، 204 ، فصل المقال 69 ، الميداني 1 : 27 ، المستقصى 16 ، اللسان ( حقن ) ( 1 - 1 ) ساقط من ص ، ه . ( 2 ) لم أخم : لم أنكص . ( 3 ) الزميلة : الضعيف الجبان .